parallax background

نزيف الطرقات

نزيف الطرقات


لقد اعتبرت حوادث المرور، تاريخيا، أحداثا ناجمة عن الصدفة والقدر" ولا تحدث إلا للآخر" وهي في نظر الكثير نتيجة حتمية لحركة المرور. إلا أن تقدم البحث العلمي ومقارباته العقلانية أثبت وأن هذه الحوادث يمكن تدارسها و معالجتها بشكل فاعل وعملي.

فالكل يدرك وانه انطلاقا من سنة 1896 تاريخ " أول حادث مرور" تتعزز الجهود باستمرار لإيقاف هذا النزيف حيث تعود أولى الاهتمامات إلى منتصف القرن XIX أين تم إصدار أولى النصوص القانونية لتنظيم حركة المرور. وطبيعيا أن يتزايد الاهتمام بهذه الظاهرة دوليا ووطنيا كقضية اجتماعية وصحية لتواصل ارتفاع عدد ضحاياها الذي يبلغ سنويا 1.3 مليون قتيل وما بين 20 إلى 50 مليون جريح . وتتعدد على ضوء ذلك التساؤلات حول الواقع المعيش وسبل المعالجة خاصة في الدول النامية والمتخلفة التي تعود إليها نسبة 90 % من الوفيات المسجلة و لا تتصرف إلا في نصف الأسطول الدولي للعربات .

ولتعدد النظريات والتجارب وطول الفترة المنقضية التي واكبتها الإصلاحات، من الطبيعي أن تطرح عديد التساؤلات، متى ينتهي نزيف الطرقات ؟ و هل من جديد في الفكر الإستراتيجي المروري ؟ وما هي متطلبات المرحلة الجديدة وما هي التصورات ؟

وفي محاولة للإجابة عن هذه التساؤلات والتعريف بماجد من تطور في المعرفة والتقنيات يقدم هذا المؤلف قراءة محيّنة عبر أربعة فصول:
الفصل الأول: خصص لتحليل الظاهرة والتعريف بالتطور الحاصل في السياسات العامة
الفصل الثاني: يتناول المقاربات و المفاهيم الدولية ويستعرض التصور العربي لسلامة المرور.
الفصل الثالث: يسلط الأضواء على المشهد المروري بتونس و يعرّف بالمتغيرات الرئيسية فيه.
الفصل الرابع: يشرح أسس بناء منظومة السلامة المرورية استئناسا بالتجربة التونسية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *