التربية المرورية

التربية المرورية


تلتقي التربية المرورية مع المبادئ الأساسية للنظم التربوية التي تهدف جميعها إلى تكوين الشخصية المتكاملة للطفل من خلال مخاطبة عقله ووجدانه وتنمية حسه المدني وتأكيد شعوره بالانتماء الحضاري تكوينا لا ينفصل معه الوعي بالحقوق عن الالتزام بالواجبات. وتعد المدرسة الإطار الأنسب للاضطلاع بهذه المهمة الحساسة لترسيخ تقاليد وقائية لديه وتشجيع مبادراته وإكسابه سلوك حضاري وعادات سليمة وردود فعل متلائمة.
والتربية المرورية وإن كانت لا تشكل مادة تعليمية مستقلة بذاتها في بعض الدول فهي مدرجة ضمنيا في مواد دراسية كالعربية واللغات الأجنبية والتربية المدنية و أيضا في المواد العلمية والتقنية .وتتناول في مجملها محاور تتعلق بالنقل والمواصلات وآداب السير في الطريق والأماكن العامة والمحافظة على وسائل النقل العمومي مع عدة مسائل أخرى تتصل بالمرور بصفة مباشرة كمخاطر الشارع والإسعاف وإغاثة متضرري حوادث الطرقات واحترام قوانين وإشارات المرور.
وتكمن أهمية هذه الدروس في انتظامها اليومي وتوجهها إلى كافة التلاميذ بما يسهم في إحداث تغييرات ذهنية وسلوكية لديهم تجعلهم أقدر على التلاؤم مع محيطهم المروري واحترام قواعده، مع العلم وأن الناشئة تحتاج في مرحلة التعليم الابتدائي إلى المساعدة لتنمية خصائصها البصرية والسمعية والتعرف على الفضاء المروري بشكل منهجي . ويرى المختصون أن تعليم الطفل على الحذر والاحتياط في هذا السن مناسب إلى حد بعيد.
كتاب رقم1 من سلسلة من الكتب

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *